فقال " لعلي " ، ثم قال : " أن يتندما " ، لأن معنى الكلام : لعل ابن أبي ذبان أن يتندم ، ( 1 ) إن مالت بي الريح ميلة عليه = فرجع بالخبر إلى الذي أراد به ، وإن كان قد ابتدأ بذكر غيره . ومنه قول الشاعر :
ألم تعلموا أن ابن قيس وقتله . . . بغير دم ، دار المذلة حلت ( 2 )
فألغى " ابن قيس " وقد ابتدأ بذكره ، وأخبر عن قتله أنه ذل . ( 3 )
* * *
وقد زعم بعض أهل العربية أن خبر " الذين يتوفون " متروك ، وأن معنى الكلام : والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا ، ينبغي لهن أن يتربصن بعد موتهم . وزعم أنه لم يذكر " موتهم " ، كما يحذف بعض الكلام - وأن " يتربصن " رفع ، إذ وقع موقع " ينبغي " ، و " ينبغي " رفع . وقد دللنا على فساد قول من قال في رفع " يتربصن "
هامش
( 1 ) في والمخطوطة والمطبوعة : " ابن أبي زبان " وهو خطأ .
( 2 ) لم أعرف قائله ، والبيت في معاني القرآن للفراء 1 : 150 ، والصاحبي : 185 ، وروايتهما بني أسد إن ابن قيس وقتله
( 3 ) هذا الذي سلف أكثره نص الفراء في معاني القرآن 1 : 150 - 151 ، وفي معاني القرآن " فألقى ابن قيس " ، والصواب ما في الطبري .