القول في تأويل قوله : { لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأرْضِ }
قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : لا يستطيعون تقلُّبًا في الأرض ، وسفرًا في البلاد ، ابتغاءَ المعاش وطَلبَ المكاسب ، ( 1 ) فيستغنوا عن الصدقات ، رهبةَ العدوّ وخوفًا على أنفسهم منهم . كما : -
6218 - حدثني الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة : " لا يستطيعون ضربًا في الأرض " حبسوا أنفسهم في سبيل الله للعدوّ ، فلا يستطيعون تجارةً .
6219 - حدثني موسى ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " لا يستطيعون ضربًا في الأرض " ، يعني التجارة .
6220 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد قوله : " لا يستطيعون ضربًا في الأرض " ، كان أحدهم لا يستطيع أن يخرج يبتغي من فَضْل الله .
* * *
القول في تأويل قوله : { يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ }
قال أبو جعفر : يعني بذلك : " يحسبهم الجاهل " بأمرهم وحالهم = " أغنياء " من تعففهم عن المسألة ، وتركهم التعرض لما في أيدي الناس ، صبرًا منهم على البأساء والضراء . كما : -
6221 - حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " المكاسر " ، وهو دليل مبين عن غفلة الناسخ وعجلته ، كما أسلفت مرارًا كثيرة .