وقد اختلف أهل التأويل في " السيما " التي أخبر الله جل ثناؤه أنها لهؤلاء الفقراء الذين وصفَ صفتهم ، وأنهم يعرفون بها . ( 1 )
فقال بعضهم : هو التخشُّع والتواضع .
ذكر من قال ذلك :
6222 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " تعرفهم بسيماهم " قال : التخشُّع .
6223 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
6224 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن ليث ، قال : كان مجاهد يقول : هو التخشُّع .
* * *
وقال آخرون يعني بذلك : تعرفهم بسيما الفقر وجَهد الحاجة في وجُوههم .
* ذكر من قال ذلك :
6225 - حدثني موسى ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " تعرفهم بسيماهم " ، بسيما الفقر عليهم .
6226 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : " تعرفهم بسيماهم " ، يقول : تعرف في وجوههم الجَهد من الحاجة .
* * *
وقال آخرون : معنى ذلك : تعرفهم برثاثة ثيابهم . وقالوا : الجوعُ خفيّ .
* ذكر من قال ذلك :
6227 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد :
هامش
( 1 ) في المخطوطة والمطبوعة : " وصفت صفتهم " ، وهو مخالف للسياق ، والصواب ما أثبت ، وصف الله صفتهم .