والصدقة في السر أفضل . وكان يقول : إن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار .
6197 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا عبد الله ، قال : حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : " إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم " ، فجعل الله صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها بسبعين ضعفا ، وجعل صدقة الفريضة : علانيتها أفضل من سرها ، يقال بخمسة وعشرين ضعفا ، وكذلك جميع الفرائض والنوافل في الأشياء كلها . ( 1 ) .
6198 - حدثني عبد الله بن محمد الحنفي ، قال : حدثنا عبد الله بن عثمان ، قال : حدثنا عبد الله بن المبارك ، قال : سمعت سفيان يقول في قوله : " إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم " ، قال : يقول : هو سوى الزكاة . ( 2 ) .
* * *
وقال آخرون : إنما عنى الله عز وجل بقوله : " إن تبدوا الصدقات فنعما هي " ، إن تبدوا الصدقات على أهل الكتابين من اليهود والنصارى فنعما هي ، وإن تخفوها وتؤتوها فقراءهم فهو خير لكم . قالوا : وأما ما أعطى فقراء المسلمين من زكاة وصدقة تطوع ، فإخفاؤه أفضل من علانيته .
* ذكر من قال ذلك :
6199 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني عبد الرحمن بن شريح ، أنه سمع يزيد بن أبي حبيب يقول : إنما نزلت هذه الآية : ( 3 ) " إن تبدوا الصدقات فنعما هي " ، في الصدقة على اليهود والنصارى . ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " في الأشياء كلها " ، وأثبت ما في المخطوطة .
( 2 ) الأثر 6198 - مضى رجال هذا الإسناد برقم : 5000 ، 5009 ، ويأتي برقم : 6200 .
( 3 ) في المطبوعة : " هذه آية " وهو خطأ ، والصواب من المخطوطة .
( 4 ) الأثر : 6199 - " عبد الرحمن بن شريح بن عبد الله بن محمود بن المعافري " ، أبو شريح الإسكندراني . قال أحمد : ثقة : توفي بالإسكندرية سنة 167 ، وكانت له عبادة وفضل .
مترجم في التهذيب .