6200 - حدثني عبد الله بن محمد الحنفي ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، قال : أخبرنا ابن لهيعة ، قال : كان يزيد بن أبي حبيب يأمر بقسم الزكاة في السر = قال عبد الله : أحب أن تعطى في العلانية = يعني الزكاة .
* * *
قال أبو جعفر : ولم يخصص الله من قوله : " إن تبدوا الصدقات فنعما هي " [ شيئا دون شيء ] ، فذلك على العموم إلا ما كان من زكاة واجبة ، ( 1 ) فإن الواجب من الفرائض قد أجمع الجميع على أن الفضل في إعلانه وإظهاره سوى الزكاة التي ذكرنا اختلاف المختلفين فيها مع إجماع جميعهم على أنها واجبة ، فحكمها في أن الفضل في أدائها علانية ، حكم سائر الفرائض غيرها .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ }
قال أبو جعفر : اختلف القراءة في قراءة ذلك .
فروي عن ابن عباس أنه كان يقرؤه : ( وتكفر عنكم ) بالتاء .
ومن قرأه كذلك . فإنه يعني به : وتكفر الصدقات عنكم من سيئاتكم .
* * *
وقرأ آخرون : ( وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ ) بالياء ، بمعنى : ويكفر الله عنكم بصدقاتكم ، على ما ذكر في الآية من سيئاتكم .
* * *
هامش
( 1 ) هكذا جاءت الجملة في المخطوطة والمطبوعة ، فزدت ما بين القوسين لتستقيم العبارة بعض الاستقامة ، ولا أشك أنه كان في الكلام سقط من ناسخ ، فأتمته بأقل الألفاظ دلالة على المعنى .
وقد مضى كثير من سهو الناسخ في القسم من التفسير ، وسيأتي في هذا القسم من التفسير ، وسيأتي بعد قليل دليل على ذلك في رقم : 6209 .