تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
( والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ) ، يعني لغير المنفق في سبيله . * * * وقال آخرون : بل معنى ذلك : والله يضاعف لمن يشاء من المنفقين في سبيله على السبعمائة إلى ألفي ألف ضعف . وهذا قول ذكر عن ابن عباس من وجه لم أجد إسناده ، فتركت ذكره . * * * قال أبو جعفر : والذي هو أولى بتأويل قوله : ( والله يضاعف لمن يشاء ) والله يضاعف على السبعمائة إلى ما يشاء من التضعيف ، لمن يشاء من المنفقين في سبيله . لأنه لم يجر ذكر الثواب والتضعيف لغير المنفق في سبيل الله ، فيجوز لنا توجيه ما وعد تعالى ذكره في هذه الآية من التضعيف ، إلى أنه عِدَة منه على [ العمل في غير سبيله ، أو ] على غير النفقة في سبيل الله . ( 1 ) . * * * القول في تأويل قوله : { وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ( 261 ) } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : ( والله واسع ) ، أن يزيد من يشاء من خلقه المنفقين في سبيله على أضعاف السبعمائة التي وعده أن يزيده = ( 2 ) . ( عليم ) من يستحق منهم الزيادة ، كما : - 6033 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ) قال : ( واسع ) أن يزيد من سعته = ( عليم ) ، عالم بمن يزيده . * * *
هامش
( 1 ) زدت ما بين القوسين ، لأنه مما يقتضيه سياق الكلام والتركيب . ( 2 ) انظر تفسير " واسع " و " عليم " فيما سلف 2 : 537 ، وانظر فهارس اللغة أيضًا .