6030 - حدثنا عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة ) الآية ، فكان من بايع النبي صلى الله عليه وسلم على الهجرة ، ورابط مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، ولم يلق وجهًا إلا بإذنه ، ( 1 ) . كانت الحسنة له بسبعمائة ضعف ، ومن بايع على الإسلام كانت الحسنة له عشر أمثالها .
* * *
قال أبو جعفر : فإن قال قائل : وهل رأيتَ سنبلة فيها مائة حبة أو بلغتْك فضرب بها مثل المنفقَ في سبيل الله ماله ؟ ( 2 ) .
قيل : إن يكن ذلك موجودًا فهو ذاك ، ( 3 ) . وإلا فجائز أن يكون معناه : كمثل سنبلة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة ، إنْ جَعل الله ذلك فيها .
ويحتمل أن يكون معناه : في كل سنبلة مائة حبة ; يعني أنها إذا هي بذرت أنبتت مائة حبة = فيكون ما حدث عن البذر الذي كان منها من المائة الحبة ، مضافًا إليها ،
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " لم يلف وجها " ، والذي في المطبوعة لا بأس به ، وإن كنت في شك منه .
وفي الدر المنثور 1 : 336 " لم يذهب وجها " .
( 2 ) في هامش المخطوطة تعليق على هذا السؤال ، وهو أول تعليق أجده على هذه النسخة بخط غير حط كاتبها ، وهو مغربي كما سيتبين مما كتب ، وبعض الحروف متآكل عند طرف الهامش ، فاجتهدت في قراءتها :
" أقول : بل ذلك ثابت محقّق مشاهدٌ في البلاد ، وأكثر منه . فإن سنبل تلك البلاد يكثر حبّه وفروعه إلى ما يقارب الفتر . ولقد عدت من فروع حبة واحدة ثلاثة وستين فرعًا ، وشاهدت من ذلك مرارًا . فقد أراني بعض أصحابي جملة من ذلك . . . ، كان أقل ما عددناه للحبة ثلاثة عشر سنبلة إلى ما يبلغ أو يزيد على ما ذكرت أولًا من العدد . كتبه محمد بن محمود الجزائري الحنفي "
ثم انظر ما قاله القرطبي وغيره في سائر كتب التفسير .
( 3 ) في المخطوطة : " قيل قيل أن يكون ذلك موجود فهو ذاك " ، وهو خطأ ولا شك ، وما في المطبوعة جيد في السياق .