لأنه كان عنها . وقد تأوّل ذلك على هذا الوجه بعض أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
6031 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك قوله : ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة ) ، قال : كل سنبلة أنبتت مائة حبة ، فهذا لمن أنفق في سبيل الله = : ( والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ) .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ }
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : ( والله يضاعف لمن يشاء ) . فقال بعضهم : الله يضاعف لمن يشاء من عباده أجرَ حسناته = بعد الذي أعطى غير منفق في سبيله ، دون ما وعد المنفق في سبيله من تضعيف الواحدة سبعمائة . فأما المنفق في سبيله ، فلا ينقصة عما وعده من تضعيف السبعمائة بالواحدة . ( 1 ) .
* ذكر من قال ذلك :
6032 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قال : هذا يضاعف لمن أنفق في سبيل الله - يعني السبعمائة -
هامش
( 1 ) كانت هذه الجملة كلها في المطبوعة : " والله يضاعف لمن يشاء من عباده أجر حسناته ، بعد الذي أعطى المنفق في سبيله من التضعيف الواحدة سبعمائة . فأما المنفق في سبيله فلا نفقة ما وعده من تضعيف السبعمائة بالواحدة " . وقد غيروا ما كان في المخطوطة لأنه فاسد بلا شك وهذا نصه : " والله يضاعف لمن يشاء أجر حسناته ، بعد الذي أعطى المنفق في سبيله من التضعيف الواحدة سبعمائة . فأما المنفق في سبيله عما وعده من تضعيف السبعمائة بالواحدة " . ولكني استظهرت من سياق التفسير بعد ، أن الصواب غير ما في المطبوعة ، وأن في الكلام تصحيفًا وسقطًا ، أتممته بما يوافق المعنى الذي قاله هؤلاء ، كما يتبين من كلام أبي جعفر فيما بعد .