تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
ليأكلوا الفواكه ! ! عندي جعبة وأسهُمٌ فيها . ( 1 ) . فقال لها : لا بارك الله لك في جعبتك ، ولا في أسهمك ، فقد آذيتيهم قبل أن تعطيهم ! قال : وكان رجل يقول لهم : اخرجوا وكلوا الفواكه ! 6036 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك قوله : ( لا يتبعون ما أنفقوا منًّا ولا أذى ) قال : أن لا ينفق الرجل ماله ، خيرٌ من أن ينفقه ثم يتبعه منًّا وأذى . * * * وأما قوله : ( لهم أجرهم عند ربهم ) ، فإنه يعني للذين ينفقون أموالهم في سبيل الله على ما بيَّنَ . و " الهاء والميم " في " لهم " عائدة على " الذين " . * * * ومعنى قوله : ( لهم أجرهم عند ربهم ) ، لهم ثوابهم وجزاؤهم على نفقتهم التي أنفقوها في سبيل الله ، ثم لم يتبعوها منًّا ولا أذى . ( 2 ) . * * * وقوله : ( ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) ، ( 3 ) . يقول : وهم = مع ما لهم من الجزاء والثواب على نفقتهم التي أنفقوها على ما شرطنا = ( لا خوف عليهم ) عند مقدمهم على الله وفراقهم الدنيا ، ولا في أهوال القيامة ، وأن ينالهم من مكارهها أو يصيبهم فيها من عقاب الله = ( ولا هم يحزنون ) على ما خلفوا وراءهم في الدنيا . ( 4 ) . * * *
هامش
( 1 ) أخشى أن يكون الناسخ سها كما سها فيما سلف ، وأن يكون صوابها " وفيها أسهم " ، والذي هنا مقبول . ( 2 ) انظر معنى " أجر " فيما سلف 2 : 148 ، 513 . ( 3 ) انظر تفسير : " ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون " فيما سلف 2 : 148 ، 513 . ( 4 ) عند هذا الموضع انتهى المجلد الرابع من مخطوطتنا ، وفي آخره ما نصه : " آخر المجلد الرابع من كتاب البيان يتلوه في الخامس إن شاء الله تعالى ، القول في تأويل قوله : " قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم " وكان الفراغ منه في شهر ذي الحجة سنة أربع عشرة وسبعمائة والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا " ثم يبدأ الجزء الخامس ، وفي طرته . " الجزء الخامس من جامع البيان في تأويل القرآن تأليف الشيخ الإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري " ثم يلي ذلك نص وقف لله تعالى ، استغنينا عن إثباته هنا . ثم يفتح الجزء : " بسم الله الرحمن الرحيم رب أعنْ " .