وروي سماعًا من العرب : " كان به جَرَبٌ فنَشَر " ، إذا عاد وَحَيِيَ . ( 1 ) .
* * *
قال أبو جعفر : والقول في ذلك عندي أنّ معنى " الإنشاز " ومعنى " الإنشار " متقاربان ، لأن معنى " الإنشاز " : التركيبُ والإثبات ورد العظام إلى العظام ، ومعنى " الإنشار " إعادة الحياة إلى العظام . ( 2 ) . وإعادتها لا شك أنه ردُّها إلى أماكنها ومواضعها من الجسد بعد مفارقتها إياها . فهما وإن اختلفا في اللفظ ، فمتقاربا المعنى . وقد جاءت بالقراءة بهما الأمة مجيئًا يقطعُ العذر ويوجب الحجة ، فبأيِّهما قرأ القارئ فمصيب ، لانقياد معنييهما ، ( 3 ) . ولا حجة توجب لإحداهما القضاءَ بالصواب على الأخرى . ( 4 ) .
* * *
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 30 .
( 2 ) في المخطوطة والمطبوعة : " . . . ورد العظام من العظام ، وإعادتها لا شك . . . " وهذا كلام لا يستقيم قط ، والنسخة في هذا الموضع محرفة أشد التحريف ، والناسخ كثير الإهمال والإسقاط كما سلف في التعليقات الماضية ، فلذلك اجتهدت في تصحيح هذا ، وما يليه حتى يستقيم معناه ولفظه .
( 3 ) في المخطوطة : " لا نعماد ومعنها " ، والصواب ما في المطبوعة . وقوله : " لانقياد معنييهما " ، أي لاستقامة معنييهما واستوائهما وتساوقهما على نهج واحد لا يختلف ، كأن يقود أحدهما الآخر . وانظر ما مضى 4 : 105 تعليق : 1 ، في قوله : " قاد قوله " وتفسير قولهم : " هذا لا يستقيم على قود كلامك " .
( 4 ) في المطبوعة : " لإحداهما من القضاء " بزيادة " من " ، وفي المخطوطة " لأحدهما من القضاء " بزيادة وخطأ ، والصواب ما أثبت .