تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
فقال : اخرجوا من داري ! قالوا : ومن أنت ؟ قال : أنا عزير ! قالوا : أليس قد هلك عزيرٌ منذ كذا وكذا ! ! قال : فإن عزيرًا أنا هو ، كان من حالي وكان ! فلما عرفوا ذلك ، خرجوا له من الدار ودفعوها إليه . * * * قال أبو جعفر : والذي هو أولى بتأويل الآية من القول ، أن يقال : أن الله تعالى ذكره ، أخبر أنه حمل الذي وصف صفته في هذه الآية حُجة للناس ، فكان ذلك حُجة على من عرفه من ولده وقوْمه ممن علم موته ، وإحياءَ الله إياه بعد مماته ، وعلى من بُعث إليه منهم . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا } قال أبو جعفر : دللنا فيما مضى قبلُ على أنّ العظام التي أمِر بالنظر إليها ، هي عظام نفسه وحماره ، وذكرنا اختلاف المختلفين في تأويل ذلك ، وما يعني كل قائل بما قاله في ذلك بما أغنى عن إعادته . * * * وأما قوله : ( كيف ننشزُها ) فإن القراءة اختلفت في قراءته . فقرأ بعضهم : ( وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ) بضم النون وبالزاي ، وذلك قراءة عامة قراءة الكوفيين ، بمعنى : وانظر كيف نركّب بعضها على بعض ، وننقل ذلك إلى مواضع من الجسم . * * * وأصل " النشوز " : الارتفاع ، ( 1 ) . ومنه قيل : " قد نشز الغلام " ، إذا ارتفع
هامش
( 1 ) جاء في المطبوعة والمخطوطة " وأصل النشز " : الارتفاع " ، وأنا أرى صوابه : " النشوز " ، لأنه هو المصدر ، ولا مصدر لهذا الفعل غيره في رواية أهل اللغة ، ومحال أن يدع الطبري المعروف إلى المجهول . والمخطوطة في هذا الوضع سيئة جدا ، كثيرة التصحيف والإهمال ، وبحضه لم أشر إليه لشدة وضوحه ، وفساد خط كاتبه وإهماله ، كما ترى في التعليق التالي .