5951 - حدثنا المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
5952 - حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة مثله .
5953 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : " وانظر إلى العظام كيف نُنشرُها " قال : كيف نحييها .
* * *
واحتج بعض قرَأة ذلك بالراء وضم نون أوله ، بقوله : ( ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ ) [ عبس : 22 ] ، فرأى أنّ من الصواب إلحاق قوله : " وانظر إلى العظام كيف ننشرها " به . ( 1 ) .
* * *
وقرأ ذلك بعضهم : " وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نَنْشُرُهَا " ، بفتح النون من أوله وبالراء . كأنّه وجّه ذلك إلى مثل معنى : نَشْرِ الشيء وطيِّه . ( 2 ) . وذلك قراءة غير محمودة ، لأن العرب لا تقول : نشر الموتى ، وإنما تقول : " أنشر الله الموتى " ، فنشروا هم " بمعنى : أحياهم فحيُوا هم . ويدل على ذلك قوله : ( ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ ) وقوله : ( أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ ) [ الأنبياء : 21 ] ؛ ( 3 ) . . وعلى أنه إذا أريد به حَيِي ، الميت وعاش بعد مماته ، قيل : " نَشَر " ، ومنه قول أعشى بني ثعلبة : ( 4 ) .
حَتَّى يَقُولَ النَّاسَ مِمَّا رَأَوْا : . . . يَا عَجَبًا لِلْمَيِّتِ النَّاشِرِ ( 5 )
هامش
( 1 ) هو ابن عباس ، فيما روى الفراء في معاني القرآن 1 : 173 .
( 2 ) هو الحسن ، فيما روى الفراء في معاني القرآن 1 : 173 .
( 3 ) سقت الآية بتمامها ، وفي المطبوعة والمخطوطة : " آلهة من الأرض هم ينشرون " .
( 4 ) في المطبوعة والمخطوطة بإسقاط : " ومنه " ، وهو غير مستقيم .
( 5 ) ديوانه : 105 ، وسيأتي في التفسير 19 : 14 / 25 : 32 / 30 : 36 ( بولاق ) وهو في أكثر الكتب ، وقد مضى بيتان منها في 1 : 474 ، تعليق : 2 / 3 : 131 . وقبله يذكر صاحبته ، فأجاد وأبدع : عَهْدِي بِهَا فِي الحَيِّ قَدْ سُرْبِلَتْ . . . هَيْفَاءَ مِثْلَ المُهْرَةِ الضَّامِرِ
قَدْ نَهَدَ الثَّدْيُ عَلَى نَحْرِهَا . . . فِي مُشْرِقٍ ذِي صَبَحٍ نَاثِرِ
لَوْ أَسْنَدَتْ مَيْتًا إلَى نَحْرِهَا . . . عَاشَ ، وَلَمْ يُنْقَلْ إِلى قَابِرِ
حتَّى يَقُولَ الناسُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الصبح ( بفتحتين ) بريق اللون والحلى والسلاح ، تراه مشربًا كالجمر يتلألأ . ونائر : نير . يقال : " نار الشيء فهو نير ونائر " و " أنار فهو منير " .