طوله وشبَّ ، ومنه " نشوز المرأة " على زوجها . ( 1 ) . ومن ذلك قيل للمكان المرتفع من الأرض : " نَشَز ونَشْز ونشاز " ، ( 2 ) . فإذا أردت أنك رفعته ، قلت : " أنشزته إنشازًا " ، و " نشز هو " ، إذا ارتفع .
* * *
فمعنى قوله : ( وانظر إلى العظام كيف ننشزها ) في قراءة من قرأ ذلك بالزاي : كيف نرفعُها من أماكنها من الأرض فنردُّها إلى أماكنها من الجسد . ( 3 ) .
* * *
وممن تأول ذلك هذا التأويل جماعة من أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
5948 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس في قوله : ( كيف ننشزها ) كيف نُخرجها .
5949 - حدثني موسى ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : ( كيف ننشزها ) قال : نحرِّكها .
* * *
وقرأ ذلك آخرون : " وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِرُهَا " بضم النون . قالوا : من قول القائل ، " أنشرَ الله الموتى فهو يُنشِرهم إنشارًا " ، وذلك قراءة عامة قراءة أهل المدينة ، بمعنى : وانظر إلى العظام كيف نحييها ، ثم نكسوها لحمًا .
* ذكر من قال ذلك :
5950 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " كيف نُنشِرها " قال : انظر إليها حين يحييها الله . ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " وفيه نشور المرأة على وجهها " ، وهذا دليل على شدة إهماله .
( 2 ) في المخطوطة : " نشر ونشره ونشاره " ، وهو خطأ كله ، والصواب ما أثبت .
( 3 ) في المخطوطة : " فبرزها إلى أماكنها " ، وهو فاسد . وفي المطبوعة : " الجسم " ، ورددته إلى المخطوطة .
( 4 ) في المخطوطة والمطبوعة : " نظر إليها " ، والصواب ما أثبت .