تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وهو يرى ذلك . فلما اتصلت شدها بالعصب والعروق ، وأجرى عليها اللحم والجلد ، ثم نفخ فيها الروح ، ثم قال : ( انظر إلى العظام كيف ننشرها ثم نكسوها لحمًا ) فلما تبين له ذلك ، ( قال أعلم أن الله على شيء قدير ) . قال : ثم أمر فنادى تلك العظام التي قال : ( أنَّى يُحيي هذه الله بعد موتها ) كما نادى عظام نفسه ، ثم أحياها الله كما أحياهُ . 5945 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني بكر بن مضر ، قال : يزعمون في بعض الكتب أن الله أمات أرميا مائة عام ، ثم بعثه ، ( 1 ) فإذا حمارُه حيٌّ قائمٌ على رباطه . قال : وردَّ الله إليه بصره ، وجعل الروح فيه قبل أن يبعث بثلاثين سنة ، ثم نظر إلى بيت المقدس وكيف عمر وما حوله . قال : فيقولون والله أعلم : إنه الذي قال الله تعالى ذكره : ( أوْ كالذي مرّ على قرية وهي خاوية . . . ) ، الآية . ( 2 ) . * * * ومعنى الآية على تأويل هؤلاء : وانظر إلى حمارك ، ولنجعلك آية للناس ، وانظر إلى عظامك كيف ننشزها بعد بلاها ، ثم نكسوها لحمًا ، فنحييها بحياتك ، فتعلم كيف يحيي الله القرى وأهلها بعد مماتها . * * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " أرميا " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وقد سلف مثل ذلك مرارا ، حتى في الأثر الواحد ، انظر ما سلف - ص : 448 تعليق : 1 . ( 2 ) عند هذا الموضع ، انتهى جزء من التقسيم القديم الذي نقلت منه نسختنا ، وفيها ما نصه : " يتلوهُ : ومعنى الآية على تأويل هؤلاء : وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس . * * * وصلى الله على سيدنا محمد النبيّ وآله وصحبه وسلم كثيرًا " ثم يبدأ بعده بما نصه : " بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر يا كريم " .