وقال آخرون : بل جعل الله الروح في رأسه وبصره ، وجسدُه ميتٌ ، ( 1 ) . فرأى حماره قائمًا كهيئته يوم ربطه ، وطعامه وشرابه كهيئته يوم حَلَّ البقعة . ثم قال الله له : انظر إلى عظام نفسك كيف ننشزها .
* ذكر من قال ذلك :
5938 - حدثني محمد بن سهل بن عسكر ، قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، قال : حدثني عبد الصمد بن معقل أنه سمع وهب بن منبه يقول : ردَّ الله روح الحياة في عين أرْميا وآخرُ جسده ميت ، ( 2 ) . فنظر إلى طعامه وشرابه لم يتسنَّه ، ونظر إلى حماره واقفًا كهيئته يوم ربطه ، لم يطعم ولم يشرب ، ونظر إلى الرُّمة في عنق الحمار لم تتغير ، جديدةً . ( 3 ) .
5940 - حدثت عن الحسين ، قال : ( 4 ) . سمعت أبا معاذ ، قال : حدثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ( فأماته الله مائة عام ثم بعثه ) ، فنظر إلى حماره قائمًا قد مكث مائة عام ، وإلى طعامه لم يتغير قد أتى عليه مائة عام ، ( وانظر إلى العظام كيف نُنشرها ثم نكسوها لحمًا ) فكان أول شيء أحيا الله منه رأسَه ، فجعل ينظر إلى سائر خلقه يُخلق .
5941 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله : ( فأماته الله مائة عام ثم بعثه ) فنظر إلى حماره قائمًا ، وإلى طعامه وشرابه لم يتغير ، فكان أول شيء خلق منه رأسه ، فجعل ينظر
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " وجسده ميتا " ، وهو خطأ ، ويدل على صواب ما أثبت ، الآثار التالية .
( 2 ) يعنى بقوله : " وآخر جسده ميت " ، أي سائره وباقيه ، وقد جاءت هذه الكلمة هنا على الصواب في المطبوعة والمخطوطة ، وقد مضت في المطبوعة في الأثر رقم : 5911 ، محرفة ، فهذا دليل آخر على صواب قراءتنا للنص .
( 3 ) الأثر : 5938 - انظر الأثر السالف رقم : 5911 ، والتعليق عليه .
( 4 ) في المطبوعة والمخطوطة : " الحسن " ، وهو خطأ ، بل هو " الحسين بن الفرج " ، وهو إسناد دائر في التفسير ، أقربه رقم : 5924 .