تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
إلى كل شيء منه يوصل بعضه إلى بعض . فلما تبيَّن له ، قال : ( أعلم أنَّ الله على كل شيء قدير ) . 5942 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : ذُكر لنا أنه أول ما خلق الله منه رأسَه ، ثم ركبت فيه عيناه ، ثم قيل له : انظر ! فجعل ينظر ، فجعلت عظامه تَواصَلُ بعضها إلى بعض ، وبِعَيْن نبيّ الله عليه السلام كان ذلك ، فقال : ( أعلم أن الله على كل شيء قدير ) . 5943 - حدثت عن عمار ، قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : ( وانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنَّه وانظر إلى حمارك ) وكان حماره عنده كما هو = ( ولنجعلك آية للناس ) ، وانظر إلى العظام كيف ننشزها ) . قال الربيع : ذكر لنا والله أعلم أنه أول ما خلق منه عيناه ، ثم قيل انظر ! فجعل ينظر إلى العظام يَتواصل بعضها إلى بعض ، وذلك بعينيه ، فقال : ( 1 ) . ( أعلم أن الله على كل شيء قدير ) . 4644 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرنا ابن زيد قال قوله : ( وانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنَّه وانظر إلى حمارك ) واقفًا عليك منذ مائة سنة = ( ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام ) يقول : وانظر إلى عظامك كيف نحييها حين سألتنا : " كيف نحيي هذه " ؟ ( 2 ) . قال : فجعل الله الروح في بصره وفي لسانه ، ثم قال : ادع الآن بلسانك الذي جعل الله فيه الروح ، وانظر ببصرك . قال : فكان ينظر إلى الجمجمة . قال : فنادى : ليلحق كل عظم بأليفه . قال : فجاء كل عظم إلى صاحبه ، حتى اتصلت وهو يراها ، حتى أن الكِسْرة من العظم لتأتي إلى الموضع الذي انكسرت منه ، فتلصَقُ به حتى وصل إلى جمجمته ،
هامش
( 1 ) في المخطوطة والمطبوعة : " فقيل : أعلم . . . " ، وهو سبق قلم من الناسخ . ( 2 ) في المطبوعة : " كيف نحيى هذه الأرض بعد موتها " ، وليس ذلك في المخطوطة ، بل الذي أثبت ، وهما سواء .