تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وطالوت على فرس ، فقال طالوت : اليوم أقتل داود ! = وكان داود إذا فزع لا يدرك = فركض على أثره طالوت ، ففزع داود فاشتد فدخل غارا ، ( 14 ) وأوحى الله إلى العنكبوت فضربت عليه بيتا . فلما انتهى طالوت إلى الغار ، نظر إلى بناء العنكبوت فقال : لو كان دخل ها هنا لخرق بيت العنكبوت ! ! فخيل إليه ، ( 15 ) فتركه . ( 16 ) 5745 - حدثت عن عمار بن الحسن قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قال : ذكر لنا أن داود حين أتاهم كان قد جعل معه مخلاة فيها ثلاثة أحجار . وإن جالوت برز لهم فنادى : ألا رجل لرجل ! فقال طالوت : من يبرز له ؟ وإلا برزت له ؟ فقام داود فقال : أنا ! فقام له طالوت فشد عليه درعه ، فجعل يراه يشخص فيها ويرتفع ، ( 17 ) فعجب من ذلك طالوت ، فشد عليه أداته كلها = وإن داود رماهم بحجر من تلك الحجارة ، فأصاب في القوم ، ثم رمى الثانية بحجر ، فأصاب فيهم ، ثم رمى الثالثة فقتل جالوت . فآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ، وصار هو الرئيس عليهم ، وأعطوه الطاعة . 5746 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، حدثني ابن زيد في قول الله تعالى ذكره : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ) ، فقرأ حتى بلغ : ( فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ) ، قال : أوحى الله إلى نبيهم : إن في ولد فلان رجلا يقتل الله به جالوت ، ومن علامته هذا القرن تضعه على رأسه فيفيض ماء . فأتاه فقال : إن الله أوحى إلي أن في ولدك رجلا
هامش
( 14 ) اشتد : عدا عدوا سريعا . والشد : العدو السريع . ( 15 ) قوله : " خيل إليه " ، يعني دخلته الشبهة في أمره ، لما أشكل عليه ، ولم أجد هذا التعبير بنصه في كتب اللغة ، ولكنه صحيح العربية ، من قولهم : " أخال الشيء " : أي اشتبه . ( 16 ) الأثر : 5744 - هو تمام الآثار السالفة التي أشرت إليها في التعليق على الأثرين : 5720 ، 5732 ، كما أشرت إليه آنفًا في التعليقات القريبة . وهو في الدر المنثور 1 : 319 ، وتفسير البغوي ( بهامش ابن كثير ) 1 : 604 - 608 ، بغير هذا اللفظ ، وإن كان قريبا منه . ( 17 ) شخص يشخص شخوصا : ارتفع وعلا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 366 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر