وإذا أتى النمر أو الذئب أو السبع أخذ شاة ، قمت إليه فافتح لحييه عنها فلا يهيجني ! قال : وألفى معه صفنه . ( 9 ) قال : فمر بثلاثة أحجار ينتزى بعضها على بعض ، ( 10 ) كل واحد منها يقول : أنا الذي يأخذ ! ويقول هذا : لا ! بل إياي يأخذ ! ويقول الآخر مثل ذلك . قال : فأخذهن جميعا فطرحهن في صُفْنِه . فلما جاء مع النبي صلى الله عليه وسلم وخرجوا ، قال لهم نبيهم : " إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا " ، فكان من قصة نبيهم وقصتهم ما ذكر الله في كتابه ، وقرأ حتى بلغ : " والله مع الصابرين " . قال : واجتمع أمرهم وكانوا جميعا ، وقرأ : " وانصرنا على القوم الكافرين " . ( 11 ) وبرز جالوت على بِرْذَوْن له أبلق ، في يده قوس نُشَّاب ، ( 12 ) فقال : من يبرز ؟ أبرزوا إلي رأسكم ! قال : ففظع به طالوت ، ( 13 ) قال : فالتفت إلى أصحابه فقال : من رجل يكفيني اليوم جالوت ؟ فقال داود : أنا . فقال : تعال ! قال :
هامش
( 9 ) في المطبوعة ، أسقط بين الكلامين : " قال " ، وهي لا بد منها ، لأن الحديث غير متصل ، كما سترى الذي يليه : " قال فمر . . . " ، يعني دواد . والصفن ( بضم فسكون ) : خريطة الراعي ، يكون فيها طعامه وزاده وما يحتاج إليه .
( 10 ) في المطبوعة : " يأثر بعضها على بعض " ، وهو كلام بلا معنى . وفي المخطوطة : " ينترى " غير منقوطة وهذا صواب قراءتها . وانتزى فلان على فلان وتنزى عليه : إذا تسرع إليه بالشر وتواثبا .
من " النزو " ، وهو الوثب .
( 11 ) عند هذا الموضع انتهى جزء من التقسيم القديم الذي نقلت عنه نسختنا ، وفيها ما نصه :
" يتلوه : وبرز جالوت على برذون أبلق في يده قوس نشاب
وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم كثيرا "
ثم بعد ذلك :
" بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر " .
( 12 ) في المطبوعة : " قوس ونشاب " ، وأثبت ما في المخطوطة .
( 13 ) أفظعه الأمر ، وفظع به فظاعة وفظعا ( بفتحتين ) واستفظعه وأفظعه : رآه فظيعا ، فهاله وغلبه ، فلم يثق بأن يطيقه .