تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
بينهم . وتوجيه تأويل القرآن إلى الأشهر من اللغات ، أولى من توجيهه إلى الأنكر ، ( 1 ) ما وُجد إلى ذلك سبيل . * * * القول في تأويل قوله : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 248 ) } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : أن نبيه أشمويل قال لبني إسرائيل : إن في مجيئكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون حاملته الملائكة = " لآية لكم " ، يعني : لعلامة لكم ودلالة ، ( 2 ) أيها الناس ، على صدقي فيما أخبرتكم : أن الله بعث لكم طالوت ملكا ، أن كنتم قد كذبتموني فيما أخبرتكم به من تمليك الله إياه عليكم ، واتهمتموني في خبري إياكم بذلك = " إن كنتم مؤمنين " ، يعني بذلك : ( 3 ) إن كنتم مصدقي عند مجيء الآية التي سألتمونيها على صدقي فيما أخبرتكم به من أمر طالوت وملكه . * * * وإنما قلنا ذلك معناه ، لأن القوم قد كانوا كفروا بالله في تكذيبهم نبيهم وردهم عليه قوله : " إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا " ، بقولهم : " أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه " ، = وفي مسألتهم إياه الآية على صدقه . فإذ كان ذلك منهم كفرا ، ( 4 ) فغير جائز أن يقال لهم وهم كفار : لكم في مجيء التابوت آية إن كنتم من أهل الإيمان بالله ورسوله : = وليسوا من أهل الإيمان بالله ولا برسوله . ولكن الأمر في ذلك على ما وصفنا من معناه ، لأنهم سألوا الآية
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " أولى من توجيهه إلى أن لا يكون الأشهر 00 " ، وهو خلط من كلم الموسومين ! ! وفي المخطوطة " إلى إلى أن لا يلر " . وضرب على " إلى " الثانية . وصواب قراءته ما قرأت ، وقد مضى مثله مرارا في كلام الطبري . ( 2 ) انظر معنى " آية " فيما سلف قريبا : 317 تعليق : 1 وفيه المراجع . ( 3 ) انظر تفسير " الإيمان " بمعنى " التصديق " فيما سلف من الأجزاء . في فهارس للغة . ( 4 ) في المطبوعة : " فإن كان ذلك منهم " ، والصواب ما في المخطوطة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 337 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر