وقيل : إن طالوت قال : " إن الله مبتليكم بنهر " ، لأنهم شكوا إلى طالوت قلة المياه بينهم وبين عدوهم ، وسألوه أن يدعو الله لهم أن يجري بينهم وبين عدوهم نهرا ، فقال لهم طالوت حينئذ ما أخبر عنه أنه قاله من قوله : " إن الله مبتليكم بنهر " .
* ذكر من قال ذلك :
5710 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال ، حدثني بعض أهل العلم ، عن وهب بن منبه قال : لما فصل طالوت بالجنود قالوا : إن المياه لا تحملنا ، فادع الله لنا يجري لنا نهرا ! فقال لهم طالوت : " إن الله مبتليكم بنهر " الآية .
* * *
" والنهر " الذي أخبرهم طالوت أن الله مبتليهم به ، قيل : هو نهر بين الأردن وفلسطين .
* ذكر من قال ذلك :
5712 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قال : " إن الله مبتليكم بنهر " ، قال الربيع : ذكر لنا ، والله أعلم ، أنه نهر بين الأردن وفلسطين .
5712 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " إن الله مبتليكم بنهر " ، قال : ذكر لنا أنه نهر بين الأردن وفلسطين .
5713 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة قوله : " إن الله مبتليكم بنهر " ، قال : هو نهر بين الأردن وفلسطين .
5714 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن ابن عباس : فلما فصل طالوت بالجنود غازيا إلى جالوت ، قال طالوت لبني إسرائيل : " إن الله مبتليكم بنهر " ، قال : نهر بين فلسطين والأردن ، نهر عذب الماء طيبه .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 340
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٤٠