تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وقيل : إن طالوت فصل بالجنود يومئذ من بيت المقدس وهم ثمانون ألف مقاتل ، لم يتخلف من بني إسرائيل عن الفصول معه إلا ذو علة لعلته ، أو كبير لهرمه ، أو معذور لا طاقة له بالنهوض معه . * ذكر من قال ذلك : 5707 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال ، حدثني بعض أهل العلم ، عن وهب بن منبه قال : خرج بهم طالوت حين استوسقوا له ، ولم يتخلف عنه إلا كبير ذو علة ، أو ضرير معذور ، أو رجل في ضيعة لا بد له من تخلف فيها . ( 1 ) 5708 - حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : لما جاءهم التابوت آمنوا بنبوة شمعون ، وسلموا ملك طالوت ، فخرجوا معه وهم ثمانون ألفا . ( 2 ) * * * قال أبو جعفر : فلما فصل بهم طالوت على ما وصفنا ، قال : " إن الله مبتليكم بنهر " ، يقول : إن الله مختبركم بنهر ، ليعلم كيف طاعتكم له . * * * وقد دللنا على أن معنى " الابتلاء " ، الاختبار ، فيما مضى بما أغنى عن إعادته . ( 3 ) * وبما قلنا في ذلك كان قتادة يقول . 5709 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة في قول الله تعالى : " إن الله مبتليكم بنهر " ، قال : إن الله يبتلي خلقه بما يشاء ، ليعلم من يطيعه ممن يعصيه . * * *
هامش
( 1 ) الأثر : 5707 - استوسقوا له : اجتمعوا له بالطاعة : ودانوا ، ( انظر ما سلف ص : 231 ) في آخر الأثر : 5659 ، والتعليق عليه . والضرير : المرض المهزول ، قد أضر به المرض . ( 2 ) الأثر : 5708 - في التاريخ 1 : 243 من خبر طويل مضى أكثره فيما سلف . ( 3 ) انظر ما سلف 2 : 49 / 3 : 7 ، 220 .