معمر ، عن قتادة في قوله : " تحمله الملائكة " ، قال : تحمله حتى تضعه في بيت طالوت .
* * *
وقال آخرون : معنى ذلك : تسوق الملائكة الدواب التي تحمله .
* ذكر من قال ذلك :
5705 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا الثوري ، عن بعض أشياخه قال : تحمله الملائكة على عجلة على بقرة .
5706 - حدثنا الحسن قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا عبد الصمد بن معقل : أنه سمع وهب بن منبه يقول : وكل بالبقرتين اللتين سارتا بالتابوت أربعة من الملائكة يسوقونهما ، فسارت البقرتان بهما سيرا سريعا ، حتى إذا بلغتا طرف القدس ذهبتا .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : " حملت التابوت الملائكة حتى وضعته لها في دار طالوت قائما بين أظهر بني إسرائيل " . ( 1 ) وذلك أن الله تعالى ذكره قال : " تحمله الملائكة " ، ولم يقل : تأتي به الملائكة . وما جرته البقر على عجل . وإن كانت الملائكة هي سائقتها ، فهي غير حاملته . لأن " الحمل " المعروف ، هو مباشرة الحامل بنفسه حمل ما حمل ، فأما ما حمله على غيره = وإن كان جائزا في اللغة أن يقال " حمله " بمعنى معونته الحامل ، ( 2 ) وبأن حمله كان عن سببه = فليس سبيله سبيل ما باشر حمله بنفسه ، في تعارف الناس إياه
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " حتى وضعته في دار طالوت " بإسقاط " لها " ، أي لبني إسرائيل . وفي المطبوعة : " في دار طالوت بين أظهر بني إسرائيل " بإسقاط " قائما " ، وكانت هذه اللفظة في المخطوطة : " ما بين أظهر لبني إسرائيل " ، وقرأتها : " قائما " .
( 2 ) في المخطوطة والمطبوعة : " أن يقال في حمله بمعنى معونته " ، والصواب إسقاط " في " .