5699 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، سألت عطاء بن أبي رباح عن قوله : " وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون " ، [ قال ] العلم والتوراة . ( 1 )
* * *
وقال آخرون : بل ذلك الجهاد في سبيل الله .
* ذكر من قال ذلك :
5700 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ قال ، أخبرنا عبيد الله بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : " وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون " ، يعني ب " البقية " ، القتال في سبيل الله ، وبذلك قاتلوا مع طالوت ، وبذلك أمروا .
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله تعالى ذكره أخبر عن التابوت الذي جعله آية لصدق قول نبيه صلى الله عليه = الذي قال لأمته : ( 2 ) " إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا " = أن فيه سكينة منه ، وبقية مما تركه آل موسى وآل هارون . ( 3 ) وجائز أن يكون تلك البقية : العصا ، وكسر الألواح ، والتوراة ، أو بعضها ، والنعلين ، والثياب ، والجهاد في سبيل الله = وجائز أن يكون بعض ذلك ، وذلك أمر لا يدرك علمه من جهة الاستخراج ولا اللغة ، ولا يدرك علم ذلك إلا بخبر يوجب عنه العلم . ولا خبر عند أهل الإسلام في ذلك للصفة التي وصفنا . وإذ كان كذلك ، فغير جائز فيه تصويب قول وتضعيف آخر غيره ، إذ كان جائزا فيه ما قلنا من القول .
* * *
هامش
( 1 ) زدت ما بين القوسين : لظني أنها سقطت من الناسخ لعجلته ، كما يتبين من خطه في هذا الموضع .
( 2 ) في المطبوعة : " لصدق قول نبيه صلى الله عليه وسلم لأمته " ، زاد : " وسلم " ، وأسقط " الذي قال " ، والصواب من المخطوطة .
( 3 ) في المطبوعة : " مما تركه آل موسى " ، وأثبت ما في المخطوطة .