تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
إليه وضعتا أعناقهم للنير حتى يشد عليهما ، ( 1 ) ثم يشد التابوت على عجل ، ثم يعلق على البقرتين ، ثم يخليان فيسيران حيث يريد الله أن يبلغهما . ففعلوا ذلك ، ووكل الله بهما أربعة من الملائكة يسوقونهما ، فسارت البقرتان سيرا سريعا ، حتى إذا بلغتا طرف القدس كسرتا نيرهما ، وقطعتا حبالهما ، وذهبتا . فنزل إليهما داود ومن معه ، فلما رأى داود التابوت حجل إليه فرحا به = فقلنا لوهب : ما حجل إليه ، قال : شبيه بالرقص = فقالت له امرأته : لقد خففت حتى كاد الناس يمقتونك لما صنعت ! قال : أتبطئيني عن طاعة ربي ! ! لا تكونين لي زوجة بعد هذا . ففارقها . * * * وقال آخرون : بل التابوت = الذي جعله الله آية لملك طالوت = كان في البرية ، وكان موسى صلى الله عليه وسلم خلفه عند فتاه يوشع ، فحملته الملائكة حتى وضعته في دار طالوت . ( 2 )
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " فإذا نظرتا إليها " ، والصواب ما في المطبوعة . ( 2 ) عند هذا الموضع انتهى جزء من التقسيم القديم الذي نقلت عنه نسختنا ، وفيها هنا ما نصه : " يتلوه إن شاء الله تعالى : ذكر من قال ذلك : وصلى الله على محمد النبي وعلى آله وسلم كثيرا . على الأصل . بلغت بالقراءة من أوله والسماع على القاضي أبي الحسن الخصيب ، عن عبد الله ، عن أبي محمد الفرغاني ، عن أبي جعفر الطبري ، والقاضي ينظر في كتابه . وسمع معي أخي على حرسه الله ، وأبو الفتح أحمد بن عمر الجهاري ( ؟ ؟ ) ونصر بن الحسين الطبري ، ومحمد بن علي . . . وعبد الرحيم بن أحمد البخاري . وكتب محمد بن أحمد بن عيسى السعدي ، في شعبان سنة ثمان وأربعمئة بمصر " " ثم يتلو في أول الجزء التالي : " بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر " .