تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
= وكان موسى حين ألقى الألواح تكسرت ورفع منها . فنزل فجمع ما بقي فجعله في ذلك التابوت = قال ابن جريج ، أخبرني يعلى بن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : أنه لم يبق من الألواح إلا سدسها . قال : وكانت العمالقة قد سبت ذلك التابوت - والعمالقة فرقة من عاد كانوا بأريحا - فجاءت الملائكة بالتابوت تحمله بين السماء والأرض وهم ينظرون إلى التابوت ، حتى وضعته عند طالوت . فلما رأوا ذلك قالوا : نعم ! فسلموا له وملكوه . قال : وكان الأنبياء إذا حضروا قتالا قدموا التابوت بين يديهم . ويقولون : إن آدم نزل بذلك التابوت وبالركن . وبلغني أن التابوت وعصا موسى في بحيرة طبرية ، وأنهما يخرجان قبل يوم القيامة . 5661 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا عبد الصمد بن معقل : أنه سمع وهب بن منبه يقول : إن أرميا لما خرب بيت المقدس وحرقت الكتب ، وقف في ناحية الجبل فقال : " أنى يحيى هذه الله بعد موتها ، فأماته الله مئة عام " . ثم رد الله من رد من بني إسرائيل على رأس سبعين سنة من حين أماته ، يعمرونها ثلاثين سنة تمام المئة . فلما ذهبت المئة ، رد الله إليه روحه ، وقد عمرت ، فهي على حالتها الأولى . ( 1 ) ( 2 ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فلما أراد أن يرد عليهم التابوت ، أوحى الله إلى نبي من أنبيائهم : إما دانيال وإما غيره : إن كنتم تريدون أن يرفع عنكم المرض ، فأخرجوا عنكم هذا التابوت ! قالوا : بآية ماذا ؟ قال : بآية أنكم تأتون ببقرتين صعبتين لم تعملا عملا قط ، فإذا نطرتا
هامش
( 1 ) الأثر : 5661 - سيأتي هذا الأثر نفسه برقم : 5912 وهو أثر " مبتور " بلا شك ولم أستطع أن أتمه ، وانظر التعليق على الأثر التالي المذكور آنفًا . ( 2 ) أما موضع النقط هذا ، فإنه سقط بلا شك فيه ، فإن خبر أرميا السالف ، لا يمكن أن يكون هذا الكلام من صلته ، فإن فيه ذكر رد التابوت في عهد طالوت وداود ، وهما قبل أرميا بدهر طويل . وأخشى أن يكون الناسخ قد قدم ورقة على ورقة في النسخة العتيقة ، أو تخطى وجها من الكتاب الذي نسخ منه . وليس من الممكن إتمام هذا النقص ، فلذلك فصلت بين الكلامين بهذه النقط ، حتى يتيح الله نسخة أقدم من النسخ التي بين أيدينا تسد هذا الخرم أو تصحح مكان الكلام . وهذا الذي بعد النقط ، خبر عن القرية التي وضع فيها التابوت حين سبي ، كما ذكر في الأثر رقم : 5658 ، وهو أثر ضاع صدره عن وهب بن منبه ، كما هو واضح في السياق الآتي . ولم أجد صدره في شيء من الكتب التي بين يدي . هذا ونسختنا في الموضع كثيرة الخطأ السهو ، كما يتبين ذلك من خط كاتبها ، ومن الأخطاء السالفة التي ذكرتها في التعليقات .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 322 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر