تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
بنو إسرائيل وأقبلوا إليه ، فجعل لا يدنو منه أحد إلا مات . فقال لهم نبيهم شمويل : اعترضوا ، ( 5 ) فمن آنس من نفسه قوة فليدن منه . فعرضوا عليه الناس ، فلم يقدر أحد يدنو منه إلا رجلان من بني إسرائيل ، ( 6 ) أذن لهما بأن يحملاه إلى بيت أمهما ، وهي أرملة . فكان في بيت أمهما حتى ملك طالوت ، فصلح أمر بني إسرائيل مع أشمويل . ( 7 ) 5659 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال ، حدثني بعض أهل العلم ، عن وهب بن منبه قال : قال شمويل لبني إسرائيل لما قالوا له : أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال ؟ قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم ، وإن آية ملكه = وإن تمليكه من قبل الله = أن يأتيكم التابوت ، فيرد عليكم الذي فيه من السكينة وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون ، وهو الذي كنتم تهزمون به من لقيكم من العدو ، وتظهرون به عليه . قالوا : فإن جاءنا التابوت فقد رضينا وسلمنا ! وكان العدو الذين أصابوا التابوت أسفل من الجبل جبل إيليا فيما بينهم وبين مصر ، وكانوا أصحاب أوثان ، وكان فيهم جالوت . وكان جالوت رجلا قد أعطي بسطة في الجسم ، وقوة في البطش ، وشدة في الحرب ، مذكورا بذلك في الناس . وكان التابوت حين استبي قد جعل في قرية من قرى فلسطين يقال لها : " أزدود " ، ( 8 ) فكانوا قد جعلوا التابوت في
هامش
( 5 ) في التاريخ : " اعرضوا " ، وهما سواء . ( 6 ) في التاريخ : " فلم يقدر أحد على أن يدنو منه " ، والذي في المخطوطة والمطبوعة حسن . ( 7 ) الأثر : 5658 - في التاريخ 1 : 243 - 244 ، وهو صدر الأثر السالف رقم : 5637 ، وساقهما الطبري في التاريخ سياقا واحدا . ( 8 ) في المطبوعة : " يقال لها : أردن " ، وهو خطأ لا شك فيه ، وأما ما في المخطوطة فهو ، " أردود " بالراء ، وأنا أظنه بالزاي وأثبته كذلك . فإنه الذي في كتاب القوم في " كتاب صموئيل الأول " الإصحاح الخامس : " أشدود " ، وقال صاحب قاموسهم : " أشدود " ( حصن ، معقل ) ، إحدى مدن فلسطين الخمس المحالفة . . . وموقعها على ثلاثة أميال من البحر المتوسط بين غزة ويافا . قال : وهي الآن قرية حقيرة تسمى : أسدود ، وفي جوارها خرائب كثيرة " . والذي يرجع ما ظننته أنها بالزاي أن ابن كثير قال في تفسيره 1 : 602 أنه يقال لها : " أزدوه " ، وقال مصحح التفسير بهامشه أنها في نسخة الأزهر : " أزدرد " . وفي البغوي بهامش ابن كثير 1 : 601 " أزدود " كما أثبتها .