تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
* ذكر من قال ذلك : 5662 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد ، قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة في قوله : " إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم " ، الآية : كان موسى تركه عند فتاه يوشع بن نون وهو بالبرية ، وأقبلت به الملائكة تحمله حتى وضعته في دار طالوت فأصبح في داره . 5663 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : " إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت " الآية ، قال : كان موسى - فيما ذكر لنا - ترك التابوت عند فتاه يوشع بن نون وهو في البرية . فذكر لنا أن الملائكة حملته من البرية حتى وضعته في دار طالوت ، فأصبح التابوت في داره . * * * قال أبو جعفر : وأولى القولين في ذلك بالصواب ما قاله ابن عباس ووهب بن منبه : من أن التابوت كان عند عدو لبني إسرائيل كان سلبهموه . وذلك أن الله تعالى ذكره قال مخبرا عن نبيه في ذلك الزمان قوله لقومه من بني إسرائيل : " إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت " ، و " الألف واللام " لا تدخلان في مثل هذا من الأسماء إلا في معروف عند المتخاطبين به . وقد عرفه المخبر والمخبر . فقد علم بذلك أن معنى الكلام : إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت الذي قد عرفتموه ، الذي كنتم تستنصرون به ، فيه سكينة من ربكم . ولو كان ذلك تابوتا من التوابيت غير معلوم عندهم قدره