وعلى أهل بيته الذين هم الأئمة المعصومين عليه وعليهم السلام ، فلا يكون في عدم
دفعها إليهم ترك لصلتهم ، وهو الذي اختاره العلامة في التذكرة ، لما فيهم من الغض
والنقص وتسلط المتصدق وعلو مرتبته على المتصدق عليه ، ومنصب النبوة والإمامة أرفع
من ذلك وأجل وأشرف . بخلاف الهدية ، فإنها لا تقتضي ذلك .
أما سائر بني هاشم فصدقات بعضهم على بعض حلال ، والمفروض من صدقات غيرهم عليهم
حرام ، الا مع اعواز الخمس ، فإنها حلال لهم عندنا للضرورة . أما المندوبة فإنها
حلال لهم مطلقا .
وكذا يحل لمواليهم مطلق الصدقات عندنا ، لأنهم لم يعوضوا عنها بالخمس ، فإنهم لا
يعطون منهم ، فلا يجوز أن يحرموها كسائر الناس ، وهو المروي عن أبي عبد الله عليه
السلام .
وقد روينا بالأسانيد المعتبرة أن ترك زيارة الحسين عليه السلام جفاء لرسول الله
صلى الله عليه وآله وعقوق له .
والأخبار الواردة في زيارة الأئمة عليهم السلام كثيرة :
فمنها ما روينا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من زار إماما مفترض الطاعة كان
له ثواب حجة مبرورة .
وعن الرضا عليه السلام : ان لكل امام عهدا في أعناق أوليائه وشيعته ، وان من تمام
الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم ،
أطائب الكلم في بيان صلة الرحم — صفحة 43
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٤٣