بظلمنا أهل البيت . فقال نجية : انا الله وانا إليه راجعون - ثلاث مرات - هلكنا ورب
الكعبة . قال : فرفع جسده عن الوسادة فاستقبل القبلة ودعا بدعاء لم افهم منه شيئا
الا سمعناه في آخر دعائه وهو يقول : اللهم أحللنا ذلك لشيعتنا . قال : ثم اقبل
إلينا بوجهه فقال : يا نجية ما على فطرة الاسلام غيرنا وغير شيعتنا . . .
وهذا النحو في كتب أصحابنا لو تحرى المتصدي لحصره جمع منه مجلدات ولم يأت على آخره
.
وقد روى أصحابنا اخبارا كثيرة تبلغ التواتر في التشدد من أئمة الهدى عليهم السلام
في الخمس والاستبداد به ، وعدم رخصتهم فيه الا لشيعتهم لتطيب لهم به الولادة .
ونقل المفيد عن بعض أصحابنا ان مستحق الامام حال الغيبة من الأخماس والأنفال
وغيرهما يرى صلة الذرية وفقراء الشيعة به على طريق الاستحباب . قال : ولست ادفع قرب
هذا القول من الصواب .
قلت : يؤيده ما روى عنهم عليهم السلام رواية مستفيضة من إباحة البعض لشيعتهم حال
ظهورهم ، ففي حال الغيبة أولى .
وكذا صرفه إلى أنسابهم حال الغيبة على وجه التتميم ، لاستغنائه عليه السلام
وحاجتهم ، ولأن عليه العوز عن مؤنة السنة على الأقل
أطائب الكلم في بيان صلة الرحم — صفحة 46
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٤٦