قال في كتابه ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم ) ( 1 ) ، وهو أب لهم
فعقوه في ذريته وفي قرابته . وأما قتل المحصنات فقد قذفوا فاطمة عليها السلام على
منابرهم . وأما الفرار من الزحف فقد أعطوا أمير المؤمنين عليه السلام البيعة طائعين
غير مكرهين ثم فروا عنه وخذلوه . واما انكار ما أنزل الله فقد أنكروا حقه وجحدوا
ما جعله الله له ، وهذا لا يتعاجم فيه أحد ، فالله يقول ( ان تجتنبوا كبائر ما تنهون
عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ) ( 2 ) .
وباسناده عن الحارث بن المغيرة البصري قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام فجلست
عنده فإذا نجية قد استأذن عليه ، فأذن له فدخل فجثا على ركبتيه ثم قال : جعلت فداك
اني أريد أن أسألك عن مسألة والله ما أريد بها إلا فكاك رقبتي من النار .
فكأنه رق له فاستوى جالسا ، فقال : يا نجية سلني فلا تسألني اليوم عن شئ الا
أخبرتك به . قال : جعلت فداك ما تقول في فلان وفلان ؟ قال : يا نجية ان لنا الخمس
في كتاب الله ولنا الأنفال ولنا صفو الأموال ، وهما والله أول من ظلمنا حقنا في
كتاب الله ، وأول من حمل الناس على رقابنا ، ودماؤنا في أعناقهما إلى يوم القيامة
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 6 .
( 2 ) سورة النساء : 31 .