وأبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في صدر المقدمة ما هو صريح في الحظ على ذلك ،
ولا ريب أن في صلتهم من الثواب ما لا يحصى كثرة ، فان الله قد اكد الوصية فيهم ،
خصوصا إذا كانوا أرحاما للواصل .
وقد روى الصدوق في من لا يحضره الفقيه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : قوله
تعالى ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ) ( 1 ) نزلت في صلة الامام . وقال : درهم
يوصل به الامام أفضل من ألف ألف درهم في غيره . وقال : من لم يقدر على صلتنا فليصل
صالحي إخوانه يكتب له ثواب صلتنا ، ومن لم يقدر على زيارتنا فليزر صالحي موالينا
يكتب له ثواب زيارتنا .
وأيضا روى الثقة الكليني باسنادين أنها نزلت في صلته .
ولا يتوهم من ذلك احتياجه إلى الصلة ، لما رواه الثقة الكليني عن الحسين بن محمد
بن عامر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من زعم أن الامام محتاج إلى ما في
أيدي الناس فهو كافر ، انما الناس محتاجون أن يقبل منهم الامام ، قال الله عز وجل (
خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 245 .
( 2 ) سورة التوبة : 103 .