النداء من عند الله : يا محمد يا حبيبي قد جعلت مكافأتهم إليك فأسكنهم من الجنة حيث
شئت . قال : فيسكنهم في الوسيلة حتى لا يحجبون عن محمد وأهل بيته .
قلت : قد تضمن ذلك كله الحض العظيم منه صلى الله عليه وآله على صلة ذريته وأطائب
عترته ، وقد وظف سهم الله سبحانه وسهمه لأولى الناس به وأقربهم إليه نسبا ، وهو
الإمام القائم مقامه ، مضافا إلى ما له بالأصالة ، وجعل النصف الآخر لباقي قرابته
- أعني يتامى أهل بيته ومساكينهم وأبناء سبيلهم رعاية لصلتهم .
وفي صحيحة ربعي بن عبد الله بن الجارود عن الصادق عليه السلام : ان رسول الله صلى
الله عليه وآله كان يقسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس ، يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه ،
ثم يقسم الأربعة الأخماس من ذوي القربى واليتامى والمساكين ، يعطي كل واحد منهم
حقا .
وهو محمول على أنه كان يأخذ دون حقه توفيرا على قرباه ، جمعا بين ذلك وبين
الأخبار الصحيحة الصريحة في قسمة الخمس ستة أسهم .
والحق ان الصدقة المندوبة لها حكم الواجبة في التحريم عليه
أطائب الكلم في بيان صلة الرحم — صفحة 42
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٤٢