وصل رحمه زاد الله في عمره ففعل ذلك كان ذلك اخبارا بأن الله تعالى علم أن زيدا
يفعل ما يزداد به عمره ، كما أنه إذا أخبر انه إذا قال لا إله إلا الله دخل
الجنة ففعل تبين ان الله علم أنه يفعل ذلك ويدخل الجنة .
ولا يشكل أيضا بقوله تعالى ( فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) ( 1 )
، ( ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها ) ( 2 ) .
وذلك لان الاجل يصدق على الاجل الموهبي والمسببي ، فيحمل في الآية على الموهبي .
أو يقال : الاجل هو الوقت ، فأجل الموت هو الوقت الذي علم الله وقوعه فيه ، سواء
كان بعد العمر الموهبي أو السببي . وليس المراد به العمر ، إذ هو مجرد الوقت .
وينبه عليه بعد دلالة الاخبار قوله تعالى : ( وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره
الا في كتاب ) ( 3 ) .
المطلب السادس
( في بيان صلة الذرية الصالحة )
قد مضى في الأحاديث النبوية المروية عن ابن أبي عمير
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 34 .
( 2 ) سورة المنافقون : 11 .
( 3 ) سورة فاطر : 11 .