الوارث والمحرم وغير المحرم والمسلم والكافر ، من قبل الأب والام أو من قبل أحدهما
، لان الاسم يتناول الجميع على السواء ولم يعهد في الشرع معنى آخر وضع هذا اللفظ له
، فوجب صرفه إلى المتعارف ، كما هو المعهود من عادة الشرع .
ويؤيده ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن علي عليه السلام قال : قوله تعالى (
فهل عسيتم ان توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ) ( 1 ) نزلت في بني أمية
بقتلهم الحسين عليه السلام .
وذلك لأنهم لصاق بعبد مناف ، بسبب أن أخاه ربى عبدا له روميا اسمه أمية ( 2 )
، والى ذلك أشار أمير المؤمنين عليه السلام لما كتب إليه معاوية انما نحن وأنتم
بنو عبد مناف : ليس المهاجر كالطليق ولا الصريح كاللصيق ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة محمد : 22 .
( 2 ) قال القمي في سفينة البحار 1 / 46 : عن كامل البهائي ان أمية كان غلاما
روميا لعبد شمس ، فلما ألفاه كيسا فطنا أعتقه وتبناه فقيل أمية بن عبد شمس ،
وكان ذلك دأب العرب في الجاهلية ، وبمثل ذلك نسب العوام أبو الزبير إلى خويلد ،
فبنوا أمية كافة ليسوا من قريش ، وانما لحقوا ولصقوا بهم .
( 3 ) قال محمد عبده معلقا على هذه الجملة من نهج البلاغة 3 / 18 : الطليق الذي أسر
فأطلق بالمن عليه أو الفدية ، وأبو سفيان ومعاوية كانا من الطلقاء يوم الفتح .
والمهاجر من آمن في المخافة وهاجر تخلصا منها . والصريح صحيح النسب في ذوي الحسب .
واللصيق من ينتمي إليهم وهو أجنبي عنهم .