تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أطائب الكلم في بيان صلة الرحم — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
الوارث والمحرم وغير المحرم والمسلم والكافر ، من قبل الأب والام أو من قبل أحدهما ، لان الاسم يتناول الجميع على السواء ولم يعهد في الشرع معنى آخر وضع هذا اللفظ له ، فوجب صرفه إلى المتعارف ، كما هو المعهود من عادة الشرع . ويؤيده ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن علي عليه السلام قال : قوله تعالى ( فهل عسيتم ان توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ) ( 1 ) نزلت في بني أمية بقتلهم الحسين عليه السلام . وذلك لأنهم لصاق بعبد مناف ، بسبب أن أخاه ربى عبدا له روميا اسمه أمية ( 2 ) ، والى ذلك أشار أمير المؤمنين عليه السلام لما كتب إليه معاوية انما نحن وأنتم بنو عبد مناف : ليس المهاجر كالطليق ولا الصريح كاللصيق ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة محمد : 22 . ( 2 ) قال القمي في سفينة البحار 1 / 46 : عن كامل البهائي ان أمية كان غلاما روميا لعبد شمس ، فلما ألفاه كيسا فطنا أعتقه وتبناه فقيل أمية بن عبد شمس ، وكان ذلك دأب العرب في الجاهلية ، وبمثل ذلك نسب العوام أبو الزبير إلى خويلد ، فبنوا أمية كافة ليسوا من قريش ، وانما لحقوا ولصقوا بهم . ( 3 ) قال محمد عبده معلقا على هذه الجملة من نهج البلاغة 3 / 18 : الطليق الذي أسر فأطلق بالمن عليه أو الفدية ، وأبو سفيان ومعاوية كانا من الطلقاء يوم الفتح . والمهاجر من آمن في المخافة وهاجر تخلصا منها . والصريح صحيح النسب في ذوي الحسب . واللصيق من ينتمي إليهم وهو أجنبي عنهم .