وما قلناه أولا مختار المبسوط والخلاف ، واليه ذهب ابن البراج وابن إدريس وأكثر
المتأخرين ، وقد مر وجهه .
ووجه الثاني قوله عليه السلام قطع الاسلام أرحام الجاهلية وقوله تعالى لنوح عن
ابنه ( انه ليس من أهلك ) ( 1 ) .
ورده أبو القاسم جعفر بن سعيد في الشرايع بأنه غير مستند إلى شاهد .
وتوجيهه : انتفاء النص الصريح فيه ، إذ لم يرد فيه الا هذه الرواية ، وهي مع تسليم
سندها غير دالة على المراد ، لان قطع الرحم للجاهلية لا يدل على قطع القرابة مطلقا
مع أصناف الكفار وكذا قطع الأهلية عن نوح .
قال ابن الجنيد : القريب من تقرب من جهة الأب أو الوالدين .
قال : ولا اختار أن يتجاوز بالتفرقة ولد الأب الرابع ، لان النبي صلى الله عليه
وآله لم يتجاوز ذلك في تفرقة سهم ذوي القربى من الخمس ، ولا دلالة على أن ذوي
القربى حقيقة في مستحق الخمس ، وانما ذلك أمر أراده الله تعالى وفسره النبي صلى
الله عليه وآله ، بدليل ما روى أنه لما نزل ( قل لا أسئلكم عليه أجرا الا المودة
في القربى ) ( 2 ) قيل : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت
هامش
( 1 ) سورة هود : 46 .
( 2 ) سورة الشورى : 23 .