تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أطائب الكلم في بيان صلة الرحم — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وما قلناه أولا مختار المبسوط والخلاف ، واليه ذهب ابن البراج وابن إدريس وأكثر المتأخرين ، وقد مر وجهه . ووجه الثاني قوله عليه السلام قطع الاسلام أرحام الجاهلية وقوله تعالى لنوح عن ابنه ( انه ليس من أهلك ) ( 1 ) . ورده أبو القاسم جعفر بن سعيد في الشرايع بأنه غير مستند إلى شاهد . وتوجيهه : انتفاء النص الصريح فيه ، إذ لم يرد فيه الا هذه الرواية ، وهي مع تسليم سندها غير دالة على المراد ، لان قطع الرحم للجاهلية لا يدل على قطع القرابة مطلقا مع أصناف الكفار وكذا قطع الأهلية عن نوح . قال ابن الجنيد : القريب من تقرب من جهة الأب أو الوالدين . قال : ولا اختار أن يتجاوز بالتفرقة ولد الأب الرابع ، لان النبي صلى الله عليه وآله لم يتجاوز ذلك في تفرقة سهم ذوي القربى من الخمس ، ولا دلالة على أن ذوي القربى حقيقة في مستحق الخمس ، وانما ذلك أمر أراده الله تعالى وفسره النبي صلى الله عليه وآله ، بدليل ما روى أنه لما نزل ( قل لا أسئلكم عليه أجرا الا المودة في القربى ) ( 2 ) قيل : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت
هامش
( 1 ) سورة هود : 46 . ( 2 ) سورة الشورى : 23 .
أطائب الكلم في بيان صلة الرحم — صفحة 28 | السيد أحمد الحسيني / الشيخ حسن الكركي