علينا مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وابناهما . ذكره الزمخشري في الكشاف وغيره ،
واخبارنا ناطقة بأن باقي الأئمة المعصومين من قرباه الذين وجبت علينا مودتهم .
هذا معنى آخر للقرابة بالنسبة إليه عليه السلام سوى الأول ، وهو قاض بأن للنبي
صلى الله عليه وآله في القرابة معنى خاصا به ، للقطع بأن القرابة في حق غيره عليه
السلام لا يقتصر فيها على إحدى بناته وأولادها وبعلها الذي من شجرته . فالمرجع حينئذ
إلى العرف .
وعن أبي حنيفة وأبي يوسف عدم اطلاق اسم القريب على الجد وولد الولد والوالدين
والولد حي ، لان عندهم من سمى والده قريبا كان عاقا ، لان القريب من يتقرب إلى
غيره بواسطة الغير ، وتقرب الوالد والولد بنفسهما لا بغيرهما ، لقوله تعالى
والأقربين عطفه على الوالدين . ولا حجة فيه .
وقال فخر الدين الرازي في تفسيره الكبير : لو أوصى لقرابته دخل قرابة الام في وصية
العجم ولا تدخل في وصية العرب على الأظهر ، لأنهم لا يعدون ذلك قرابة ، بخلاف ما لو
أوصى لأرحامه فإنه يدخل قرابة الأب والام . والحق عدم الفرق .
أطائب الكلم في بيان صلة الرحم — صفحة 29
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٢٩