وبعض العامة قصر ذلك على المحارم الذين يحرم التناكح بينهم ان كانوا ذكورا
وإناثا ، وان كانوا من قبيل يقدر أحدهما ذكرا والاخر أنثى ، فان حرم التناكح بينهم
فهم الرحم . محتجا بأن تحريم الأختين انما كان لما يتضمن من قطيعة الرحم ، وكذا
تحريم أصالة الجمع بين العمة والخالة وابنة الأخ والأخت مع عدم الرضا عندنا
ومطلقا عندهم .
ويرده ما تقدم .
نعم يشترط أن لا يبعد الشخص جدا بحيث لا يعد في العرف انه من القرابة ، والا لكان
جميع الناس أقرباء ، لاشتراكهم في آدم عليه السلام .
وللمفيد قول بارتقاء القرابة إلى آخر أب وأم في الاسلام ، وهو قول الشيخ في
النهاية ، ونقحه العلامة في القواعد بأن المراد بهمن يتقرب إليه ولو بأبعد جد أو
جدة ، بشرط كونهما مسلمين ، فالجد البعيد ومن كان من فروعه وان بعدت مرتبته بالنسبة
إليه معدود قرابة إذا كان مسلما .
ويضعف بأنه قد لا يساعد العرف عليه ، فان من عرض تقربه إلى جد بعيد جدا لا يعد
قرابة عرفا وان كان الجد مسلما ، للعلة المتقدمة .
أطائب الكلم في بيان صلة الرحم — صفحة 27
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٢٧