وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ( 39 ) وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ ( 40 ) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ( 41 ) وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلله الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ( 42 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ( 43 )
* * *
( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ) : نساء وأولادًا كما هي لك ، قيل : نزلت حين قال المشركون أو اليهود : ليست همة هذا الرجل إلا في النساء ، ( وَمَا كَانَ ) : ما صح ، ( لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ ) : خارقة للعادة ، ( إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ ) قيل : هذا جواب لسؤالهم توسيع مكة ، ( لِكلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ ) أي : لكل مدة مضروب كتاب مكتوب بها وكل شيء عنده بمقدار ، ( يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيثْبِتُ ) ، أي : ينسخ الله تعالى ما يشاء من الأقدار ويثبت منها ما يريد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره يمحو ما يشاء إلا الشقاء والسعادة والحياة ، والموت
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 279
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢٧٩