تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
بأسماء من القادر أو الرازق ، أو الخالق ، أو القاهر أو غيرها من مثل أسماء الله الحسنى حتى تعرفوا أنهم غير مستحقين للعبادة ، ( أَمْ ) ، أي : بل ، ( تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ ) ، أي : تخبرون الله تعالى - بشركاء لا يعلمهم ، ( في الْأَرْضِ ) وهو العالم بكل شئ ، ( أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ ) أي : أم تسمونهم شركاء بظاهر من القول لا حقيقة له أصلاً ، ( بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ ) : كيدهم وما هم عليه من الضلال ، ( وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ ) : عن طريق الهدى ، ( وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ( 33 ) لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) : بالقتل والأسر وغيرهما ، ( وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ وَاقٍ ) : يقيهم ويمنعهم منه ، ( مَثَلُ الجَنَّةِ ) أي : صفتها التي هي مثل في الغرابة ، ( الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ) من الشركَ وهو مبتدأ خبره مقدر أي : فيما قصصنا عليكم مثل الجنة وقوله ( تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ) حال من العائد المحذوف من الصلة أو هو خبر مثل الجنة كقولك : صفة زيد أسمر أو تقديره مثل الجنة جنة تجرى ، ( أُكُلُهَا دَائِمٌ ) : لا ينقطع نعيمها ، ( وَظِلُّهَا ) : كذلك ، ( تِلْكَ ) أي : هذه الجنة ، ( عُقْبَى ) : مآل ، ( الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ ( 35 ) وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ ) المراد مسلموا أهل الكتاب من اليهود والنصارى ، ( يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ ) : من القرآن لما في كتبهم من الشواهد على صدقه ، ( وَمِنَ الأَحْزابِ ) أي : ومن أحزاب اليهود والنصارى ، ( مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ ) أي : ما يخالف كتبهم أو رأيهم ،