كيفما دارت الحال أريناك بعض ما أوعدناهم من عذابهم ، ( أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ ) : قبل نزول عذابهم ، ( فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ ) : ما يجب عليك إلا تبليغ الرسالة ، ( وَعَلَيْنَا ) : لا عليك ، ( الحسَابُ ) ، أي : حسابهم وجزاؤهم فلا تستعجل بعذابهم ولا يهمنك إعراضهم ، ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ ) : أرض الكفر ، ( نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ) : بما نفتح على المسلمين من بلادهم ونزيد في دار الإسلام وما ذلك إلا من آيات نصرتهم ، وقال بعضهم معناه : أولم يروا أنا نأتى الأرض ننقصها فنخربها من أطرافها ونهلك أهلها ، أو ننقص أهلها وثمارها ، أفلا يخافون أن نفعل بهم ذلك ، أو نقصانها موت علمائها وذهاب فقهائها ، ( وَاللهُ يَحْكُمُ ) : بما يشاء ، ( لَا مُعَقِّبَ ) : لا راد ( لِحُكْمِهِ ) والنفي مع المنفي في موضع الحال ، أي : نافذًا حكمه ، ( وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) : فعما قليل يحاسبهم في الآخرة بعد عذاب الدنيا ، ( وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) أي : الكفار الذين من قبل مشركي أهل مكة مكروا بأنبيائهم ، ( فَلله الْمَكْرُ جَمِيعًا ) ، فإن مكر الماكرين في جنب مكر الله تعالى كلا مكر ، فإنه القادر
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 281
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢٨١