تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وعن كثير من السلف : أنهم يدعون بهذا الدعاء اللهم إن كتبتنا أشقياء فامحه واكتبنا سعداء ، وإن كنت كتبتنا سعداء فأثبتنا فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب ، ولكل وقت حكم يكتب على عباده فيمحوا ما يشاء ويثبت بنسخ ما يستصوب نسخه ، وإثبات ما يقتضيه حكمته ، أو فيه تقديم وتأخير تقديره لكل كتاب أي : منزل من السماء مدة مضروبة عند الله - تعالى - يمحو ما يشاء ويثبت حتى نسخت كلها بالقرآن ، ويمحو الله ما يشاء من ذنوب عباده فيغفرها ويثبت بدلها الحسنات أو هو الرجل يعمل بطاعة الله تعالى ثم يعود بمعصيته فيموت على الضلالة فهو الذي يمحو ، والذي يثبت ما يشاء فلا يغفرها ، أو يمحو الذنوب بالتوبة ويثبت هو الرجل يعمل بطاعته ويموت عليها أو يمحو الله ما يشاء من ديوان الحفظة كالمباحات ويثبت ما يتعلق به جزاء ، أو قالت : قريش حين نزلت وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله ما نراك يا محمد تملك من شيء ، ولقد فرغ من الأمر فأنزلت هذه تخويفًا ووعيدًا لهم ، ( وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ) هو اللوح المحفوظ الذي لا يبدل ولا يغير ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - الكتاب كتابان ، كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت وكتاب لا يغير منه شيء ، أو المراد منه علم الله - تعالى ، ( وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ ) ، أي :
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 280 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي