يتزوج عليها ابنة الشقي أبي جهل ، فلما رأى علي انزعاج النبي صلى الله عليه وسلم للبغيضة النبوية تَرَكَ الخِطبة ، وما نقصت أصلا رتبته بذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم . فقبَّحَ الله الجهل والهوى .
ثم أين كان علي والزبير وبنو هاشم في قوتهم وشجاعتهم عن قتل رجل تاجر يأخذ الأبراد على يده ويتكسب ، قليل المال قليل العشيرة والخدم عديم الحرس والحُجّاب والتحرز ، قد نافق وظلم وللنص كتم ؟ وما الذي أخّر عليا وذويه عن اغتياله دفعا للباطل وإقامة للحق ؟ بل عَلِمَ الفضل لأهله وبايع أبا بكر لسابقته وفضله رضي الله عنهما .
ثم لو قيل : إن كل الصحابة نسوا النص ، فمن أين وقع للرافضة ، ومن نقله إليهم ؟ فهذا كله هوس محال .
وإن قالوا : قد قتل علي طائفةً من قريش فأثّر ذلك نفورا منه لعشائرهم وحقدا في نفوسهم ؛
المقدمة الزهرا في إيضاح الإمامة الكبرى — صفحة 20
مساهمون: الذهبي
ص٢٠