تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمة الزهرا في إيضاح الإمامة الكبرى — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
فَكِّرْ فيما تقول ؛ فإنك عمدت إلى السابقين الأولين من أهل بدر وأهل بيعة الرضوان و { خير أمة أخرجت للناس } ومن قال الله تعالى فيهم : { أولئك هم الصادقون } فرميتهم بخزية لا تكاد تقع من أوباش الأجناد ولا من مسلمة التتار ، بل ولا من كفرتِهم ولا من حرامية الخوارزمية ولا من أذلة المنافقين ؛ فأين يُذهب بعقلك ؟ فانظر - ويحك - ما تقول وما يترتب على ما تزعم . فإنك تجعلهم شر الأمم وأظلم الطوائف وتنسبهم إلى النفاق وكتمان الدين . فوالله لو جرى بينهم منافسة وخصام على الإمرة - والعياذ بالله تعالى - لما ثنانا ذلك عن حبهم وتوقيرهم ، فما زال الأصحاب يتنافسون ويغضب بعضهم من بعض ثم يفيئون إلى الصلح والمودة . فقد تألم موسى صلوات الله عليه من أخيه هارون عليه السلام وانزعج منه وأخذ بلحيته ، ثم سكن واستغفر
المقدمة الزهرا في إيضاح الإمامة الكبرى — صفحة 18 | الذهبي / علي رضا بن عبد الله بن علي رضا