على سيدهم وكبيرهم سعد - كيف تخلوا عنه بمجيء ثلاثة أنفس من قريش غرباء عن بلدهم . فوالله ما انقادوا لهم وبايعوا الصديق إلا لما نُبِّهوا على الحق .
فرضنا أنهم عجزوا عن الثلاثة وجَبُنوا - وهذا فرض محال - أما كانوا يقولون : لا لنا ولا لكم أيها الثلاثة ، بل لمن نصَّ الرسول عليه بالخلافة ، بزعمك .
فَقَدْتُكَ يا دائص ، ما أبطل حجتك وأشد هواك وشنعتك ، ففيك شائبة من اليهود الذين جحدوا الحق وقتلوا الأنبياء . لك نفس أبو جهلية ومعاندة إبليسية ؛ فلو تركت الهوى ونابذت الجهل وترديت بالعلم وانقدت للإنصاف لأفلحت .
أعاذنا الله وإياك من المكابرة والعناد .
المقدمة الزهرا في إيضاح الإمامة الكبرى — صفحة 17
مساهمون: الذهبي
ص١٧