يؤول بهم الحقد على كتمان حقه والتخلف عنه ، فإن أكثرهم ما حاربوا معه .
ثم قد كان لطلحة والزبير وسعد من قتلى المشركين عِدة كما لعلي ، فما الذي خصه بحقد ونفور دون هؤلاء ؟
ثم آل بالرافضة قلة الحياء وصفاقة الوجوه وعدم الفكر فيما يتفوهون به إلى أن قالوا : حملَ الحقدُ والشحناء سعد بن أبي وقاص وربيعة بن زيد وابن عمر وأسامة ومحمد بن سلمة وأبا أيوب وأبا هريرة وزيدا ، في أمثالهم من المهاجرين والأنصار ، على التأخر عن بيعة علي رضي الله عنه .
قلت : ليت شعري أي كلمة خفية نُقلت أنها جرت بينهم وبينه ؟ وإنما كان رأي هؤلاء وأشباههم أنهم لا يرون القتال في الفُرقة ، فانجمعوا عن المحاربة . فلما وقع الاتفاق على معاوية ونزل له السيد الحسن عن الأمر سُمي عام الجماعة واتفقت الأمة كلها على رجل . وهذا يبين لك أن كل الموجودين في
المقدمة الزهرا في إيضاح الإمامة الكبرى — صفحة 22
مساهمون: الذهبي
ص٢٢