أبو بكر أنه استعجل خوفا من مبادرة أصحاب السقيفة .
ثم إن الكل رجعوا إلى طاعة الصديق لكمال أهليته - سوى سعد فقط - لا لرهبة من أبي بكر ولا لرغبة .
ولو قال من لا يعلم : بل خافوه ؛ فترى ما الذي حملهم على طاعته وهو في السياق في استخلافه عليهم عمر ؟ أكانوا يطعيون أخا بني تيم حيا وميتا في شأن الإمارة ويعصون سيد البشر ويُميتون نصه لابن عمه ويكتمونه ! هذا والله لو قاله أحد من الصبيان ليُئس من فلاحهم ، بل هذه المقولة سُلّم الزندقة .
ثم أن لو نازع الأمر علي وطلبه ، مع فرط شجاعته وكمال رتبته وشرفه وسابقته ، لبادر معه العباس سيد قريش ، ومثل ابن عمته الزبير حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومثل أبي سفيان بن حرب في بني أمية وأمثالهم .
ولقد صدق الصادق المصدوق حين يقول : « يأبى الله والمؤمنون أن يُختلف على أبي بكر » رضي الله عنه . فقل لي : ما الموجب
المقدمة الزهرا في إيضاح الإمامة الكبرى — صفحة 15
مساهمون: الذهبي
ص١٥