فَوَقْفَةُ في مَسْجدٍ سَاعَةً . . . خَيرٌ لنَا منْ مُلْكِ ملْكِ المُلوكْ
هذَا وإنْ كُنْتَ آمْرءاً عَاشِقَاً . . . لِلمُلْكِ لا تَنْفَع لَدَيكَ الصُّكُوكْ
وإنَّمَا تنفعُ مَنْ قَلْبُهُ . . . لا يعْتَرِيهِ في المُلُوك الشُّكوكْ
واعْلَم بأن العِزَّ والزُّهدَ . . . والفَضْلَ وَأهْلَ المُلُوكِ طُرَّاً هَلُوكْ
وابعَدْ عن المُلْكِ وَأرْبَابهِ . . . وإن هُمُ يَوْمَاً لهُ أَهَّلُوكْ
ولا تُطِعْهُمْ يا شقِيقي وَلَوْ . . . وليتهم في أمْرِهِمْ أوْ وَلُوكْ
وَلا تُضِعْ يَا سَيِّدِي حُلَّةً . . . وحِليَةً قَدْ صَاغهَا أَوَّلُوكْ
لا تنْظُرَنْ يَوماً إلى قَائِمٍ . . . وَانْظُرْ إلى مَا قَالَه نَاصِحُوكْ
وعَاصهِمْ إنْ كُنْت ذَا هِمةٍ . . . لَهُم وطاوعْهُمْ إذَا نَاصَحُوكْ
وقد أجاب عليه الهادي مؤيداً رأي أخيه الأصغر ، وممتثلاً نصيحته مع أنه أكبرُ منه بسبعة عشرَ عاماً .
فَارِقْ بني الدُّنيا وإنْ أكْرَمُوك . . . وارفُضْ بني المُلْكِ وَإنْ قَرَّبُوكْ
يوماً إذَا ما أنْتَ أرْضَيْتهُمْ . . . مَلُّوك أو أسْخَطتَهُمْ عَاتبُوكْ
ومِثْلُ خَطَّ فوْقَ ماءٍ إذَا . . . عَاتبْتَهُمْ ، والويْلُ إن عاتَبُوكْ
وإنْ هُمُ أعْلَوْكَ في رُتْبةٍ . . . فَإنَّما في هوَّةٍ كَبْكبوكْ
إنْ قَطَعُوا عَنْك عطَايَاهُمْ . . . أوْ قَطَعُوا أملاكَهُمْ عَذَّبُوكْ
لَهُم علَيْكَ الحَقُّ فِيهَا سَوا . . . أعْتبْتهُمْ في الأمرِ أوْ أعْتَبُوكْ
وَلَا يغُرَّنْكَ أنْ ثَوَّبوكْ . . . وإنما فيما أرى ثَيبوكْ
فابعَدْ عَنِ القَوْم فَلوْ جِئْتَهُمْ . . . طِفْلاً وَخَالطتهم شَيَّبُوكْ
ولا تَحَملْ لهُم رَايةً . . . في الحَرْب لوْ أنَّهُمْ حَاربُوكْ
فإنمَا تحْمِلُ في مثلِ ما . . . أمَّ بها المختارُ غزوةْ تَبُوكْ
وَاقْنَعْ من الدُّنْيا بِمَرْقُوعَةٍ . . . لَوْ أنهَا مَوْضُوعَةٌ في مُسُوكْ
فارْغَبْ عَنِ المُلْكِ وأرْبَابِهِ . . . وَإنْ هُم في شَأنهِ رَغَّبُوكْ
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 55
مساهمون: شعيب الأرنؤوط
ص٥٥