وَلَوْ غَدَا ابنُ هلالٍ والعميدُ وَمَنْ . . . زان الجزيرة تجويداً وإتقانا
مترجمين لما في القَلْبِ مَا وَجَدُوا . . . إلى بَيَانِ الَّذِي في القلب إمكانا
وَقَدْ وَقَفْتُ على الأبياتِ جامعَةً . . . وَداً ولُطْفَاً وإعجازاً وإحسانا
وَلَيسَ في قُدرتي وَصفٌ لِمَوْقعِهَا . . . وَلَو تَحَوَّلْتُ في الإحْسَانِ حَسَّانا
وقد أجابه الهادي بن إبراهيم الوزير مهنئاً له بشفائه فقال : -
بُشرى بعافية العُلُوم كلامِها . . . وحديثِهَا وحلالِها وحرامِها
وأصولهَا وفروعِها وبيانِها . . . وبديعهَا وغريبها ونظامِها
لمحمدٍ شفيت وزالَ سقامُها . . . وبهِ شفاء الداء من أسقامها
لما ألمَّ بجسمه ألمٌ سَرَى . . . مِنْه إلى الأرواحِ في أجسامِها
وشفاه مِن آلامه ربُّ السما . . . فشفى عُلُومَ الدِّينِ مِن آلامها
حمداً لمن أولاك بَرْدَ سَلاَمة . . . وَحَباكَ مِن تُحَفِ الهُدَى بسلامِها
اللهَ أحْمَدُ قَدْ شَفَى لِي مُهْجَةً . . . هَامَتْ وَحُقَّ لَهَا عظيمُ هُيَامِهَا
لِمحمد عِزِّ الهُدى وهو الَّذي . . . قَدْ حَلَّ في العَلْيَاءِ فَوْقَ سَنامِهَا
هذا الَّذِي أحيا العُلُومَ وَذَا الذِي . . . أحيا التِّلاوَة فَهوَ بدرُ ظَلامِهَا
الله قلَّدني بذلك نِعْمَة . . . عُظْمَى ينوءُ الشُّكرُ تَحْتَ مَصَامها
لا يهتدي الدُّعْموص طرقَ رمالِهَا . . . أبداً ولا التِّسماحُ في قمقامِهَا
لو أن عدناناً حبتني كُلُّها . . . بِبيَانِ منطقها وحسْنِ كلامِهَا
ما كُنْتُ أبلُغُ شكرَهَا مِن نِعْمَةٍ . . . لوْ كانَتِ الأشجارُ مِن أقلامِهَا
فاللهُ يُوزِعُنا جَمِيعاً شُكرَها . . . ويزيدُنا حَمدَاً على إتمامهَا
إني أقولُ مقالَةً قَدْ قالَهَا . . . عُمَرٌ بِبَطْحا مَكَّةٍ وَإكَامِهَا
مَعَ حُسْنِ خَاتِمَةٍ أفُضُّ خِتَامَهَا . . . وَرِضَاه عَنِّي يا لَطِيبِ خِتَامِها
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 57
مساهمون: شعيب الأرنؤوط
ص٥٧