وقيام الأتراك بعزل الحسن بن عجلان ، وتولية بعضِ أهله ، فكر حاجٌّ اليمن راجعاً إلى بلاده ، ولم نعثر من هذه القصيدة إلا على مطلعها وهو قولُه :
إذا فاتَ حَج البَيْتِ في ذلك المجْرَى . . . فَقَدْ كتبَ اللهُ المَثُوبةَ وَالأجْرا
فأجاب عليه محمد بن إبراهيم بقصيدة منها :
تبَارَكَ مَنْ أعْطَى مُحَمداً الاسْرَا . . . وَاحْصَرَه في عام عُمْرَتهِ قَسْرَا
فسُرَّ بذاكَ المُشْركونَ لِجَهلهمْ . . . وعزَّ علَى قَوْمٍ وقَدْ شَهِدُوا بَدْرَا
ومنها :
فَلِلهِ مَنْ أهْدَى إلَيَّ نِظامهُ . . . لِيبردَ مِنِّي وَعظُهُ كبِدَاً حَراً
أشَارَ إلى زُهْرِ المَوَاعظِ ناظِماً . . . لَها نظْمَ أَفْلاكِ السما الأنْجُمَ الزُّهْرَا
فَلَم أرَ شِعراً في الشعَائِر قَبْلَهُ . . . وَلا مِثْلَه شِعْراً يَتِيهُ عَلَى الشِّعْرَى
وَلوْ لم يَكُنْ فِيهَا سِوَى بيتَها الَّذِي . . . أرَى مَلَكاً ألْقاهُ في سِرِّهِ سِرَّا
أذاقكمُ فَقراً إلَيْه لِتعْلمُوا . . . . بأنَّ الغِنَا المَقْصُودَ أنْ تَطْعَمُوا الفَقْرَا
فَمَن لَمْ يَذُقْ هذا الغِنَا في حيَاتِهِ . . . فَقَدْ عَاشَ مِسْكِيناً وإن مَلَكَ الأمْرَا
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 53
مساهمون: شعيب الأرنؤوط
ص٥٣