وَكلْ حَلالاً خَشِنَاً وَاتَّدِمْ . . . شُكراً ، وَكُنْ لِلدهر مِمن يَلُوك
وَجَالِسِ الزُّهَّاد وَانْهدْ إلى ال . . . - عبادِ واقْصِدْهُمْ وإن جَانَبُوكْ
فَإنَّ بَعْضَ الفُضلا كَان في . . . جَزيرَةٍ يَعْبدُ رَبَّ المُلُوكْ
وَكَانَ لا يأكُلُ في عُمرهِ ال . . . - مَحمُود إلاَّ مِن لُحُوم السَّموكْ
وَلَيستِ الدُّنيا بمحمودَةٍ . . . هيهَاتَ مَا فيها لَنا منْ سُلُوكْ
والزُّهْدُ منها ثوْبُ عزٍ لمَن . . . يلْبسُهُ جوَّده مَنْ يَحُوكْ
لكَِّنه عزُّ فتىً لابسٍ . . . في ذلِكَ الثوب الشَّريف المحُوكْ
وقَدْ أتَى يَا وَلدِي منْك لي . . . نظْمٌ هُوَ الدُّرُّ الَّذي في السُّلُوكْ
كَأنَّهُ الشَّمْسُ ولكِنَّهَا . . . طَالِعةٌ ما إنْ لها مِن دُلُوكْ
هُوَ اليقينُ الحقُّ مَا خالطتْ . . . قلْبِي فِيما قُلْت فيه الشْكُوك
ما أوْضحَ النَّهْجَ الذي جئتَه . . . وأوْضَح المَسْلَك لا فُضَّ فُوكْ
واعْلمْ بأنِِّي يابْن أمِّي عَلى الن . . . - هجِ الَّذِي نَوَّرَهُ سَابقُوكْ
وكلُّ حَالٍ غير هذَا وإن . . . قِيلَ بِه لا يَرْتضيهِ أخُوكْ
وَلَسْتُ بالراضي بهَا حَاجَةٌ . . . أحسن فيها رفضها والتُّروكْ
تِلْكَ التي من وصف أصحابِها . . . حماقةُ الروم وكِبرُ التُروكْ
ولما مَرِضَ الإمام محمد بن إبراهيم الوزير في الأقهوم من جبل عيال يزيد ، طلب منه الهادي بن إبرإهيم أن يكتُبَ له بخطِّ يده ما يُطمئنه على تماثله للشقاء فكتب إليه :
طَلَبتَ تقرِير خطِّي كي تَقَرَّ بهِ . . . قلْباً وَعَيْنَاً وأحشاءاً وَأشْجَانا
وفي الأنامِل ضَعْفُ غيرُ مكتبة . . . وَرَعْشَةٌ لمْ تَدَعْ لِلخَطِّ تبيانَا
أضْحَتْ عَوَامِلُ خَطَّي بَعْدَ قُوَّتِهَا . . . وهُنَّ أضْعَفُ خَلْقِ اللهِ أرْكَانا
وَقدْ كَتَبْتُ عَلَى عجْزٍ وَتعْتَعةٍ . . . هذي القَوافيَ لِلمطلُوبِ عُنوانا
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 56
مساهمون: شعيب الأرنؤوط
ص٥٦